mardi 22 mars 2011

حتي لا يفلت الجلاد من العقاب ,,,,,احمد النظيف


حتي لا يفلت الجلاد من العقاب
هكذا تحدث ضحايا التعذيب في تونس
احمد النظيف
التعذيب مصطلح عام يُستعمل لوصف أي عمل يُنزل آلامًا جسدية أو نفسية بإنسان ما وبصورة متعمدة ومنظمة كوسيلة من وسائل استخراج المعلومات أو الحصول على اعتراف أو لغرض التخويف والترهيب أو كشكل من أشكال العقوبة أو وسيلة للسيطرة على مجموعة معينة تشكل خطرا على السلطة المركزية، ويستعمل التعذيب في بعض الحالات لأغراض أخرى كفرض مجموعة من القيم والمعتقدات التي تعتبرها الجهة المُعذِبة قيمًا أخلاقية.
يعتبر التعذيب بكافة أنواعه منافيًا للمبادئ العامة لحقوق الإنسان التي تم الإعلان عنها بتاريخ 10 ديسمبر 1948 وتم التوقيع عليها من قبل العديد من الدول سواء في معاهدة جنيف الثالثة الصادرة بتاريخ 12 أغسطس 1949 المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب أو معاهدة جنيف الرابعة بتاريخ 1949 م المتعلقة بحماية المدنيين أثناء الحرب.


زياد الغضبان الشاب الذي تولت تسليمه السلطات الجزائرية
يوم الجمعة17/06/2005 المولود بالـمــرسى في14/04/1980 والمتخرج من المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا سنة2004، أنّه تعرّض لأبشع طرق التعذيب المادي والنفسي إثر تسليمه إلى البوليس السياسي، بدهليز وزارة الداخلية أين تم شدّ يديه بسلسلة بآلة "البلانكو" والتي تستعمل بورشات الميكانيك لحمل محركات السيارات، وجرى تعليقه بعد تجريده من ثيابه وتولى عدد من عناصر البوليس ضربه بعصا على أجزاء مختلفة من جسمه، كما تولوا صعقه بالكهرباء تحت إبطه الأيسر، وأوتي له بوعاء( بانو) من الماء تم حل قرص فيه كتب عليه بالأنقليزية Dont use in USA ( أي لا يستعمل بالولايات المتحدة الأمريكية)، كما تم حرمانه من النوم طيلة ليلة كاملة. أما العناصر المقترفة لهذه الجرائم فإنها تتخفى وراء كنيات، إذ يكّنى اثنان منها "بالحاج" والثالث " فيلة"والرابع بـ" شمقمق".

الشاب الموقوف على ذمة عميد قضاة التحقيق مثل يوم25/06/2005 بمكتب التحقيق المذكور للاستنطاق، وقد كان بحالة نفسيّة و بدنية مرهقة الأمر الذي جعله لا يقدر على الكلام إلا بصعوبة، فطلب لسان الدفاع من حاكم التحقيق معاينة حالته، خاصة وقد كشف المظنون فيه عن ركبتيه اللتين ظهرت عليهما آثار جروح وتقيّح، ثم عرضه على طبيب مختص لتبيّن سببها وتاريخها،

إلاّ أنّ قاضي التحقيق رفض المعاينة والعرض مدعيا أنّ الأمر هو من اختصاص وكيل الجمهورية- بالرغم من تمسك لسان الدفاع بأن الأمر هو من اختصاصه على معنى ما جاءت به أحكام الفصل53- الفقرة 2 من مجلة الإجراءات الجزائية والتي نصها " ويأمر بإجراء الاختبارات ويتمم جميع الأعمال المؤدية إلى إظهار البراهين المثبتة أو النافية للتهمة". كما جاء بالفقرة بالفصل 54: " كما يمكن لـَهُ أن يأذن بإجراء فحص طبّي نفساني على المتهم".
2- و نذكر بتصريحات المتهمين في القضية عدد13/6436 المعروفة بقضية مجموعة بنزرت

التي نظرت فيها محكمة الاستئناف بتونس يوم 15 جوان2006 ، تؤكد وقائع التعذيب بدهليز وزارة الداخلية، فقد صرح محمد أمين الهذلي بأنه تم تعليقه بعد شد يديه بواسطة آلة " البلانكو"، بعد تجريده من ثيابه، وإكراهه على حمل كرسي وهو جاثم على ركبتيه، ويتولى عون البوليس ضربه في ظهره ومؤخرته وقد تسببت هذه الأعمال له في حالات إغماء عديدة، إذ يستفيق وهو داخل زنزانته عدد15. كما صرّح المتهم لطفي الزين بأنّه تعرض للتعذيب بواسطة الضرب المبرح والتعليق عاريا من ثيابه بآلة البلانكو.

نفس أساليب التعذيب ورد ذكرها بتصريحات المتهمين محمد أنيس باجويا ومحمد بن محمد وتم ذكر أسماء الجلادين- بكنايتهم : " الحاج1" و" الحاج2" و" الكاس" و"نبيل" وقد تقدم المحامون النائبون في القضية يوم15 جوان 2005 بطلب عرض منوبيهم الثلاثة محمد أنيس باجوريا ومحمد بن محمد ومحمد أمين الهذلي، على الفحص الطبي لتبيّن آثار التعذيب إلاّ أن المحكمة التي قررت النظر في المطلب إثر الجلسة صرحت برفضه دون تعليل.
وللتذكير فإن اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمناهضة التعذيب المصادق عليها من طرف الدولة التونسية بموجب القانون عدد79 لسنة1988 المؤرخ في 11/07/1988 تنصّ بالمادة 15 على ما يلي : " تضمن كل دولة طرف عدم الاستشهاد بأيّة أقوال يثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة التعذيب كدليل في أية إجراءات، إلا إذا كان ذلك ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب كدليل على الإدلاء بهذه الأقوال". فالعمل بأحكام هذه الاتفاقية يؤدي إلى استبعاد ما يحرره أعوان أمن الدولة من محاضر والتصريح ببطلانها بناءًَا على ما ارتكب عند تحريرها من أعمال تعذيب مادي ومعنوي في حق الموقوفين.
هلاك مواطن من طبرقة بعد تعذيبه بطريقة وحشية أثناء إيقافه بشكل سرّي
هلك المواطن منصف الوحيشي بعد أسبوعا من تسليمه من قبل أعوان من البوليس السياسي لعائلته في حالة غيبوبة. والمواطن المذكور يبلغ من العمر 43 سنة، صاحب شاحنة نقل خاص وقد وقع إيقافه في مكان مجهول تابع للبوليس السياسي في مدينة طبرقة صبيحة الخميس 9 جوان 2005 حتى مساء الجمعة 10 جوان عندما تمت دعوة شقيقه حسين لتسلّمه. وقد تولّت عائلته نقله على الفور إلى مصلحة الاستعجالي بمستشفى طبرقة ثم إلى مستشفى جندوبة. وفي يوم الجمعة 17 جوان قضى منصف الوحيشي نحبه في معهد الأعصاب بتونس وهو في غيبوبة تامّة.

و مع تاكيدنا على ان تحديد الاسباب الحقيقية التي ادت الى وفاته يبقى رهين البحث فإنّنا نؤكّد أنّ دلائل عديدة تؤكّد خضوعه للتعذيب في مكان مجهول من قبل البوليس السياسي في مدينة طبرقة بعد إيقافه بتعلّة عدم تولّيه الإرشاد عن المدعو حليم عروة أصيل بنزرت والموجود بحالة فرار حاليّا خارج البلاد والمتهم بالانتماء إلى "تنظيم إرهابي" كان منصف الوحيشي قد نقله بسيارته في إطار عمله.
بنزرت: حالة هشام بن نصرالدين المناعي، 19 سنة، عاطل عن العمل
اعتقل صباح يوم 26 أفريل 2005 بمركز الأمن بنزرت من بيته ثم عاد إلى عائلته خائر القوى يتحرك بصعوبة. وفي المساء على الساعة الثامنة والربع وقع اعتقاله من جديد ولم يطلق سراحه. وكان قد اعتقل قبل ذلك بأيّام عندما كان في ملعب لكرة القدم وقامت مجموعة من أعوان البوليس السياسي بتفتيش بيته وقد وقع إطلاق سراحه في تلك المرة وهو في حالة يرثى لها وكانت على جسده آثار الضرب.
وفي يوم 27 أفريل عادت مجموعة من البوليس وفتشوا المنزل بقوّة. وبعد عشرة أيام حضر عون أمن إلى منزل عائلته وسجّل رقم بطاقة تعريف والدته وأعلمها بأنّه موقوف
معتقلي التيار السلفي
ثلاثون شابا (تتراوح أعمارهم بين 24 و36 سنة) اعتقلوا في الفترة بين النصف الثاني من ديسمبر 2006 وبداية شهر جانفي 2007 في مناطق مختلفة من البلاد وقد اشتبه في صلتهم بالمجموعة التي اشتبكت مع القوات النظامية التونسية نهاية ديسمبر 2006. وقتل من تلك المجموعة 12 فردا.
وقد وقع استخدام التعذيب بشكل منهجي عند اعتقالهم في وزارة الداخلية وتم تزييف محاضر الاحتفاظ. وقد أودعوا السجن بعد أكثر من شهر من الإيقاف. وقد تعرضوا لمعاملة استثنائية في السجن ومورس عليهم التعذيب من جديد. فبمجرد وصولهم السجن تم وضع أقنعة على رؤوسهم وتولّى عدد من الأعوان الاعتداء عليهم بالضرب المبرح وأجبروا على ارتداء لباس خاص أزرق اللون ووضعوا دون أغطية في زنازين منفردة وحرموا من الزيارة لبضعة أيام. كما كانوا خلال الأيام الأولى من سجنهم ينقلون إلى زيارة محامييهم في السجن مكتوفي الأيدي ومعصبي الأعين
قمع وحشي لحركة إضراب عن الطعام بسجن المرناقية 18/10/2007
قامت مجموعة من الموقوفين بسجن المرناقية والجاري تتبعهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب بتنفيذ إضراب عن الطعام بداية من يوم السبت 13 أكتوبر 2007 وذلمك للاحتجاج على سوء معاملة الإدارة لهم وتعمّد أعوانها إهانتهم واستفزازهم. وقد تم إيقاف هذا الإضراب يوم 16 أكتوبر باستخدام القوة من قبل أعوان السجن لإجبارهم على تناول الطعام.
كما تعرض هؤلاء المضربون يوم 15 أكتوبر إلى التعذيب، حيث قامت مجموعة من الأعوان بإشراف المدعو "علي الجلاصي" ومساعديه "نبيل" و"معاذ" و"رمزي" وانظمّ إليهم أعوان فرقة الطلائع بالاعتداء عليهم بالضرب والركل. وتم تقييد أرجلهم وضربوا مطوّلا. كما عمد الأعوان إلى الاعتداء على كرامة بعضهم بإدخال عصا في الدبر. وقد خلّف ذلك جروحا وخدوشا وزرقة شديدة لدى العديد منهم، عاينها بعض المحامين الذي زاروهم. إذ لوحظت زرقة شديدة بالساعد الأيمن "لمحمد أمين الجزيري" وجروح وخدوش برجليه وكان لا يقوى على المشي ولوحظت آثار إصابة بفكّه الأيسر. أمّا "رمزي العيفة" فقد أصيب في أسفل كعبيه بجروح لم تقع مداواتها. كما استوجبت حالة الموقوف "المهدي بلحاج علي" نقله إلى مصحّة السجن في حين أودع "جوهر القصّار" بالزنزانة الانفرادية. وقد وقع نقل المجموعة من الجناح "د" إلى الجناح "م". وذكر أحد الموقوفين أنّهم حُملوا إلى الغرف على نقّالات من شدة الأضرار البدنية التي لحقتهم. هذا وقد أعلموا بأنّهم معاقبون 15 يوما دون زيارة أو تلقي القفة وذلك دون أن يحالوا على لجنة التأديب فيما يعدّ مخالفة لنظام السجون.
وتعرض الموقوفون لهذا الاعتداء دون أن يصدر منهم أي إخلال بالأمن وبالنظام داخل السجن.
ويخضع أفراد ما يعرف"بمجموعة سليمان" إلى نظام إقامة استثنائي بالسجن منذ تاريخ إيداعهم في جانفي 2007، إذ تم توزيعهم على زنازين ضيّقة لا تتسع لأكثر من ثلاثة أفراد كما أنّ حصة الفسحة اليومية لا تتجاوز بعض دقائق ولمرّة واحدة في اليوم بخلاف نظام السجن

. اعتداء بوليسي على عائلات مساجين واختطافهم 25/10/2006
اعتدت مجموعة من أعوان البوليس السياسي بالزي المدني، وتحت إشراف صلاح الدين البوغانمي الضابط بفرقة أمن الدولة، على عائلات مساجين سياسيين بالضرب المبرح والجرّ على الأرض ثم نقلهم بقسوة في سيارة صغيرة إلى منطقة القرجاني واستنطاقهم. وكانت هذه العائلات تغادر منزل السجين السياسي الأستاذ محمد عبّو ليلة الثلاثاء 24 أكتوبر 2006 بعد اعتصام دام كامل اليوم. ولكن تم اختطافها وتحويل وجهتها. ومن بين الضحايا الأطفال شعيب زروّق (17 سنة) وبلقيس زروق (18 سنة)، أبناء السجين السياسي حاتم زروق. وكان قد تم التحرش بجمال عبّو (14 سنة) ابن الأستاذ محمد عبّو أمام منزله والاعتداء عليه بوابل من الألفاظ البذيئة والتهديدات.

كما ضرب طوق أمني من مختلف الفرق الأمنية على منزل الأستاذ محمد عبّو المحامي المسجون منذ 1 مارس 2005 بعد ما انتقد في مقال صحفي على الانترنت التعذيب في السجون التونسية وحوكم بـ3 سنوات وشهرين سجنا, ومنع عدد من النشطاء ومن أعضاء الهيئة الوطنية للمحامين يتقدمهم العميد من الوصول إليه. وكانت مجموعة من عائلات المساجين السياسيين ( السجناء محمد عبّو، حاتم زروق، رضا بوكادي، الشاذلي محفوظ، عبد الرؤوف التونكتي، محمود التونكتي، ماهر بزيوش، المرحوم الهاشمي المكيّ الذي توفي أياما بعد إطلاق سراحه بسبب الإهمال الطبي السجني...) قد أعلنت يوم 24 أكتوبر يوم اعتصام احتجاجي على حبس ذويهم ومطالبة بإطلاق سراحهم في منزل السيدة سامية حمودة زوجة الأستاذ محمد عبّو.
قائمة أولية بأسماء ضحايا جهاز البوليس السياسي في تونس
قائمة الأبرياء الذين قتلهم بن علي تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال داخل وخارج السجون.
هذه القائمة نشرتها جمعية حرية وإنصاف الحقوقية في تونس
1- عبد الرؤوف العريبي قتل يوم 11  ماي 1991 في الداخلية
2- فتحي الخياري 5 أوت 1991 في بوشوشة
3- فيصل بركات 8 أكتوبر 1991 الحرس نابل
4- رشيد الشماخي 24 أكتوبر 1991 الحرس نابل
5-عامر دقاش 11 جوان 1991 الداخلية
6- عبد العزيز المحواشي 30 أفريل 1991 الداخلية
7- عبد الواحد عبيدلي 30 جوان 1991 منطقة سوسة
8- فتحي الوحيشي 26 وفمبر 1996 قابس
9- كمال المطماطي 8 أكتوبر 1991 منطقة قابس لم تسلم جثته.
 10- لطفي قلاع 6 مارس 1994 منطقة جربة حين عودته من فرنسا
11- مبروك الزمزمي فيفري 1991.
12- نور الدين العلايمي 10 سبتمبر 1991
13- اسماعيل خميرة                               توفي في 10/11/1994
 14- عزالدين بن عائشة                           توفي في 15/02/1994
15- الشاذلي بن حريز                              توفي في 1994
16- رضا البقجاوي                                 توفي في 1994
17- سحنون الجوهري                             توفي في 25/01/1995
18- جميل وردة                                    توفي في 1997
19- مبروك الزرن                                 توفي في 6/5/1997
20- عبد القادر الصويعي                          توفي في 1995
و قد توفي في إضرابات عن الطعام في السجون التونسية كل من :
21- علي المزوغي                                 توفي في 1997
22- رضا الخميري                                 توفي في 1997
23- عبد الوهاب بوصاع                          توفي في 2002
كما توفي تحت التعذيب بالسجن المدني 9 أفريل بتونس :
 24-  السيد المولدي بن عمر                     جانفي 1992
و قد أدى الاختلال الذهني و الاضطراب النفسي ببعضهم إلى الانتحار مثلما هو الحال بالنسبة لمحمد علي فداي الذي ألقى بنفسه من أعلى سور القصبة بمدينة بنزرت سنة 1997 و عبد الرزاق بربرية الذي وجد مشنوقا في منزله بمدينة بنزرت سنة 1997 و لطفي بن عمار العميري الذي وجد مشنوقا في شجرة زيتون بسيدي الظاهر من ولاية نابل و ذلك سنة 1997 ، و الجدير بالذكر أن هؤلاء الثلاثة قد سلطت عليهم أشنع أنواع الضغوطات حتى أن الأخير و هو لطفي العميري حرم بالقوة من اجتياز امتحان دراسي و أصيب باختلال ذهني أدى به إلى الانتحار.
و بعد خروج المساجين السياسيين من السجن و بسبب العوز المادي و انعدام التغطية الاجتماعية و افتقادهم لدفتر العلاج و بطاقات الهوية و من شدة الضغوطات المسلطة عليهم في كسب الرزق و الحرمان من الشغل و المضايقة بالمراقبة الادارية و الأمنية تفاقم وضعهم الصحي و اشتد بهم المرض
و هو ما أدى إلى وفايات مبكرة لكثير منهم مثلما هو الحال بالنسبة ل :
1- عبد المجيد بن طاهر 
2- كمال العزيزي ( 2003
3- رامي بن عزيزة 7 فيفري 2007
4- لزهر نعمان ( 2000
5- علي الدريدي أوت 2005 
6- مبروك الرياحي ( 2005
7- شرحبيل العش 15 ماي 2007
8- علي نوير 1998
9- نجاة الماجري 2006
10- جلال الجبالي 28 ماي 2004 
11- عبد الجواد عبود 2006 
12- لطفي الكثيري 16 أكتوبر 2005
13- لطفي العيدودي
14- محمد الناصر الشارني
15- حسن القنوني
16- عبد الكريم الزرقي
17- يونس النعيمي 1995
18- التيجاني الدريدي

19- الاخضر السديري الذي صدر بشأنه عفو يوم 19 مارس 2002 و لكن بعد فوات الأوان إذ توفي يوم 30 مارس 2002
20- الحبيب الردادي الذي صدر بشأنه عفو يوم 19 مارس 2003 و توفي يوم 22 مارس 2003 و هو في حالة غيبوبة بالمستشفى .
21- الهاشمي المكي الذي صدر بشأنه عفو يوم 14 مارس 2006 بعد أن استفحل مرضه لمّا كان  بالسجن و توفي يوم 15 جويلية 2006
22 _ أحمد البوعزيزي توفي في 13 جانفي 2008
23 _ المنجي العياري توفي في 25 جانفي 2008
24 _ الطاهر بن محمد بن الطاهر الشادلي توفي في 24 جانفي 2008

إن لم تستحي فأصنع ما شئت


إن لم تستحي فأصنع ما شئت
أحمد النظيف
جلست كعادتي اليومية أتصفح الفايسبوك و الذي يأخذ من وقتي الكثير هذا الفضاء الكبير الذي كان مسرحا نضالي عظيم للناشطين السياسيين في تونس و كان من أدوات الثورة في مواجهة القبضة البوليسية الرهيبة التي كانت سائدة
المهم و انأ أتابع جديد الصفحات و إذ بي أمام صفحة سماها القائمون عليها اللجنة التونسية للدفاع عن محمد صخر الماطري و قدموا لها بالنص التالي : على بركة الله نفتتح اليوم هذه صفحة اللجنة التونسية للدفاع عن محمد صخر الماطري العنوان قد يكون غريبا لمن يعيش في غيبوبة فكرية أو يشكو من قلة المعلومات الدقيقة ويسقط في تصديق الأكاذيب والمغالطات التي تشرف عليها آلة إعلامية رهيبة متخصصة في الدجل والفبركة والكذب والتحكم في توجهات الرأي العام باستعمال آخر تكنولوجيات البروباغندا والبروباغندا المضادة . هذه صفحة للتنوير وكشف الأباطيل التي استهدفت محمد صخر الماطري وسيعلم البعض كم كانوا ضحية آلة التدجيل
لن أستطيع مواصلة الكتابة في الموضوع و ما أستطيع قوله في هذا المقام إن لم تستحي فأصنع ما شئت

lundi 21 mars 2011

ذكريات معتقل سياسي1ج..أحمد النظيف

ذكريات معتقل سياسي
كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد الظهر...انه الثاني من سبتمبر 2007 ...كان يوما حارا..البيت يخيم عليه السكون ..كنت اقرأ كتابا و اشعر بالضيق و القلق حتى تناهى إلى مسامعي صوت طارق على باب بيتنا فتح أخي الباب 
..أين أخوك ..يا مرحبا مباحث امن الدولة  دخلوا البيت و عاثوا فيه تفتيشا و تخريبا بحثا عن الكتب و المنشورات حتى ظفروا بحاسوبي و أمروني أن اذهب معهم 
 في تلك اللحظة نظرت إلى أمي وجدتها صابرة محتسبة ثابتا لم تهزها جعجعة الكلاب البوليسية...رأيت في وجهها نفسي و ألمي و في عينيها رأيت دمعة لا تكاد ترى ...إنها طبيعة البشر و إنسانيتهم و أثار الرحمة التي زرعها الله في قلوبهم يتراحمون بها ...
ودعتها و شيئا من المرارة في حلقي لم تقلي شيئا و لم اقل لها شيئا و لكن رأيت في عينيها كلمات ..كأني بها تقول لي ...يا بني لا تحزن إن الله معنا ...و انأ أقول لها ...أماه لا تنسيني من صالح الدعاء
 وضعوا الحديد في يدي و صعدت السيارة كان أخر ما رأيت منها يدها تلوح لي من بعيد ....ضننت أني لن أرها بعد ذلك  اليوم  فقد اخبرني احد الضباط إنهم سيأخذونني إلى وزارة الداخلية و ما أدراك ما الداخلية فالداخل إليها مفقود و الخارج منها مولودولكن فضل الله أزهق باطل الطغاة وشاء الحق آن التقيناأماه لا تحزن بان الله معنا

vendredi 18 mars 2011

عاطلي القصرين ينوون طرد الوزير احتجاجا على التهميش

انطلقت اليوم الخميس 17 مارس من القصرين مسيرة باتجاه تونس العاصمة مشيا على الأقدام لمسافة تزيد عن 280 كلم٠ فبعد أن عينت وزارة الرياضة عددا لا يزيد عن 17 مدرس تربية بدنية من أصل 1239 من كامل الجمهورية بات من الواضح لشباب القصرين المعطل عن العمل أن الحكومة تواصل في نفس نهج الإقصاء و التهميش الذين سلطا على هذه الجهة في عهدي بن علي و بورقيبة. و احتج الأساتذة المعطلون عن العمل عن هذا الظلم إذ لم تزد نسبة المشغلين من القصرين عن 1.2 بالمائة من جملة التعيينات و عبروا عن احتجاجهم بالمندوبية الجهوية للرياضة و أمام رفض الوالي تمكينهم من حافلة تقلهم إلى تونس للاعتصام بمقر الوزارة قرر الأساتذة المعطلون التوجه في مسيرة إلى العاصمة سيرا على الأقدام٠ و يقضي المحتجون السبعون ليلتهم في مدينة المغيلة ثم يواصلون مسيرتهم يوم الجمعة نحو وزارة الرياضة بغية طرد الوزير٠ و تجدر الإشارة أن أهالي مدينة القصرين و بعد ما قدمته هذه المدينة للثورة قد عددوا من أشكال الاحتجاج و التذمر من تواصل سياسة التهميش و الحرمان و الإقصاء المسلطة على المنطقة 
الجمعة 18 مارس واصل معتصمو القصرين مسيرتهم اليوم على الساعة 4 صباحا و بعد قطع تلث المسافة بدأ التعب يأخذ منهم مما اضطر اثنين من المشاركين إلى الانسحاب و تم نقل أحدهما إلى المستشفى بتونس. و كان من المفروض أن يقضي المتظاهرون ليلتهم بمبيت معهد الزملة من معتمد...ية حفوز حيث رحب بهم مدير المعهد إلا أن المدير الجهوي لولاية القيروان رفض المبادرة و أهان مدير المعهد على قبوله هذه الفكرة و أمام ضغط النقابات الجهوية على المدير الجهوي للتربية و التعليم، التجمعي الذي سبق أن أُطرد مرتين، اضطر هذا الأخير إلى القبول بإيوائهم بمبيت المعهد٠ و تصحيحا لما كان نشر بالأمس فإن عدد المدرسين المعطلين المحتجين ثلاثون يضاف إليهم ناشطين باللجنة الجهوية لحماية الثورة بالقصرين كما تساهم النقابة الجهوية للتعليم في المساندة و التأطير٠ و تضامنا مع هذه المطالب المشروعة يواكب العديد من المتضامنين التحرك و يعتزمون التنظم لاستقبال المحتجين ساعة وصولهم إلى وزارة الرياضة و المساهمة في مساندة الاعتصام و تأطيره٠ و تجدر الإشارة إلى قناة الوطنية 2 و قناة حنبعل كانتا قد تنقلتا لتغطية المسيرة إلا أنهما، و إلى حدود كتابة هذا التحين لم تبثا شيئا مما تم تسجيله

جريمة كبرى في سجون آل سعود

من شهادة الدكتور سعد الفقيه رئيس الحركة الاسلامية للاصلاح على علماء السلطان و الدور السلبي الذي تلعبه الموسسة الدينية في السعودية
جريمة كبرى في سجون آل سعود

في تطور غريب خطير، قد يترتب عليه آثار وخيمة جدا، اخترق النظام السعودي حاجزا لم يخترقه من قبل وتجاوز فيه كل حدود الدين والأخلاق والأعراف والقيم، وقرر فيه المجازفة بالتبعات التي تترتب عليه.

لقد أقدمت فرق التعذيب في جهاز المباحث المكلفة من قبل وزير الداخلية، والموجهة من قبل المستشارين المستوردين لوزارة الداخلية، بتجاوز الحاجز الأخلاقي الذي ترددت في تجاوزه مرارا، واقترفت تلك الفرق الجريمة الكبرى التي لا يمكن أن يتصور أبناء الجزيرة حصولها في أنفسهم وأبنائهم وإخوانهم بالطريقة التي نفذتها تلك الفرق الوضيعة.

لقد ثبت لدى الحركة من مصادر مطلعة داخل الجهاز الأمني أن فرق التعذيب اقترفت الجرم الأثيم، المتمثل في هتك أعراض عدد كبير من المعتقلين وتكرار الاعتداء الجنسي عليهم، في محاولة لسحق شخصياتهم والقضاء على نفسياتهم العالية.

لقد أفادت المعلومات القادمة من داخل السجون أن الذين طالهم الاعتقال بسبب ماضيهم الجهادي يتعرضون لسلسلة من الضغوط تنتهي بتلك النهاية المشينة والعياذ بالله، حيث يطلب من كل من له علاقة بذلك التيار بالإقرار (كرها) بأنه يؤمن بتكفير الحكام والمجتمع والعلماء، وإذا لم يوافق عذب تعذيبا شديدا بشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي، فإن أصر على الرفض، يهدد بالاعتداء الجنسي فحينئذ لا تتورع الكلاب البشرية عن تنفيذ ذلك التهديد وارتكاب الجريمة القذرة ولربما تم تصويره في هذا الوضع المشين إمعانا في إهانته وابتزازه إلى أقصى حد ممكن.

ولقد علمت الحركة أن هذه الجريمة الحقيرة التي تحصل في قلب جزيرة العرب وعلى يد زبانية (دولة التوحيد) إنما تأتي تنفيذا للبرنامج الذي اقترحه مستشارو وزارة الداخلية القادمون من شمال أفريقيا (1)، والذين نجحوا في إقناع وزير الداخلية بفعالية هذا الأسلوب في تحقيق الجزء الهام من تجفيف المنابع، من خلال تحطيم شخصية أولئك الشباب والقضاء على معنوياتهم ونفسياتهم.

نعم لربما حصل شيء من التهديد بالاعتداء في الماضي لمن يعتقد أنهم ممن ليس لهم ظهر يحميهم، بل ربما استغل المحققون صلاحياتهم في حالات فردية شاذة ونادرة دون علم، رؤسائهم، لكن لم يخطر ببال أحد من أن تتحول هذه الممارسات إلى عمل روتيني بعلم وتوجيه وإقرار الرؤساء الكبار وعلى رأسهم وزير الداخلية شخصيا.

نعم لم يتردد آل سعود عن استخدام أي نوع من أنواع التعذيب القديم والجديد، النفسي والجسدي، لكن لم يكن هذا الأسلوب الأخير إلى عهد قريب من ممارساتهم ولا سياستهم، ولم يكن تجنبهم لهذا الأسلوب بدافع العفة وحسن الخلق، بل كان لأنهم أكثر إدراكا في الماضي لمصلحة الحكم وسلامة العرش، فلقد كانوا يعلمون أن أبناء الجزيرة العربية بالإمكان أن يتحملوا الاعتقال والتعذيب النفسي والجسدي، بل ربما يتأثرون حقيقة وتتغير قناعاتهم ببعض الأساليب النفسية الخاصة التي يتقنها آل سعود، لكنهم لا يمكن بحال أن يتصوروا أنفسهم أو أقاربهم أو أي عزيز وقد هتك عرضه بتلك الطريقة المقززة.

إن خطورة هذه الممارسات من قبل النظام لا تقع على من وقع ضحية لها فحسب، بل إن أثرها الحقيقي على المجتمع كله، الذي سرعان ما ينتشر فيه خبر هذا الاعتداء، لأنه ليس اعتداء على (فرد) و (شخصية) فلان، بل هو اعتداء على عائلة (فلان) وقبيلة (فلان) وفصيلته وطائفته ومنطقته وقريته، وإذا لم تتحرك البواعث الدينية تحركت هنا البواعث العصبية والقبلية، وهذا يعني أن العلاقة بين الفرد ورجال الأمن تنقلب تماما، فحين يستسلم الفرد المطلوب لرجال الأمن الذين يحضرون لاعتقاله بسهولة، اعتقادا منه أن التعذيب فيما دون الاعتداء الجنسي، هو معاناة في سبيل الله، ودفعا لفتنة أكبر في مواجهة شاملة مع النظام، فإن هذا الفرد ليس مستعدا للاستئسار والاستسلام إذا كان الاعتداء الجنسي وما يصاحبه من تصوير وابتزاز في مخيلته بعد هذا الاعتقال، حتى هو الذي أخرج ظاهرة عدم الاستسلام في البلاد التي تحولت فيها المواجهات مع الأنظمة إلى مواجهات شاملة، وقتال مستمر، فلقد كانت بداية ذلك هي تلك الاعتداءات الجنسية إما للفرد نفسه أو لأفراد من عائلته، ولا غرابة فالعربي الأبي بإمكانه أن يتصور نفسه وقد ضرب وحرق ونشر بالمناشير، لكنه لا يتصور نفسه وقد تعرض لاعتداء جنسي بتلك الطريقة المشينة.

المعلومات الواردة من وزارة الداخلية تدل على أن نايف قد أخذ بكل التوجيهات التي قدمها خبراء الوزارة المستوردون، بل إن هذا المعلومات تقول إن نايف أعطاهم دورا شبه مباشر في تنفيذ ومتابعة تنفيذ تلك البرامج، بدءا بقوائم الفصل والتسفير والإيقاف، وانتهاء بسياسة الاعتداء الجنسي على المتعقلين بهدف تحطيم شخصياتهم.

إن هذا يدل على أن نايف وإخوانه متهورون في تقييم الأوضاع وتقدير قوتهم وإمساكهم بزمام الأمور، فلقد تصاعدت أساليب النظام خلال السنتين الماضيتين بسرعة عجيبة من مجرد الاعتقال إلى التعذيب العنيف إلى القتل ثم أخيرا إلى الاعتداء الجنسي والتصوير، ولا يوجد أبدا ما يمنع حسب عقلية نايف أن تعمم التجربة وتطبق على كل المعتقلين حتى يمكن استخراج ما يمكن استخراجه منهم، وإطلاق سراحهم بعد أن يتم ابتزازهم بالكامل، إن الحكام يعتقدون أن رد الفعل الذي يردعهم عن المضي قدما في ذلك ليس له قيمة إلا أن يكون ثورة شعبية عارمة تقضي عليهم، ولا يفهمون أن مجموعة الأحداث التي حصلت وخاصة انفجاري الرياض والخبر هي بمثابة مقدمات لردود فعل عنيفة تجاه النظام، وهاقد حصل الآن من قبل النظام ما يشجع على تحويل الأحداث إلى منعطف خطير لا نظن أن آل سعود ينوؤن بحمله.

إن تحمل نايف مسؤولية هذه الجريمة لا يعني أبدا إعفاء أخوته من المتنفذين، فكل صاحب قرار في سياسة هذه الدولة مسؤول عن هذه الجريمة القذرة، ويتحمل تبعاتها مثلما تحملها نايف، ويستحق ما يترتب على ذلك في الحاضر والمستقبل، ولا ولن يعفيه كونه خارج وزارة الخارجية، وإذا كان نايف لا يقيم وزنا للعرض ولا للشرف ولا للغيرة كما فعل في حياته الشخصية، فإن هذا سيندرج بعد هذه الجريمة على إخوته وسيكونون جميعا متهمين بما اتهم به نايف.

بل إن المسؤولية تتجاوز المتنفذين من آل سعود إلى أولئك الذين يضفون عليهم وعلى أعمالهم الشرعية صفات التوحيد، ويمعنون في تزكية هذا النظام وحرصه على الدين والدعوة وخدمة الإسلام وأنه قد حقق على يديه (من النعم ما لا يحصيه إلا الله) فهؤلاء لا نعتبرهم مقصرون فحسب في إنكار المنكر الصريح والمعلن، والذي يستحقون به ما جاء في سورة البقرة من وعيد للمتخلف عن البيان، بل إنهم في الحقيقة - ونقولها بكل قناعة وعلم ومعرفة - شريكون في الجريمة، نعم شريكون فيها وسيحاسبون عليها يوم القيامة كما لو كانوا قد مارسوها بأنفسهم، فإنهم من أقوى الأركان التي يتكئ عليها النظام في استقراره، وأقوالهم ومواقفهم من أقوى الحجج التي يحتج بها النظام في ممارساته، بل إن جريمتهم أعظم كونهم لبسوا لباس العلم وتحملوا مسؤولية الفتيا، فلم يتورعوا بعد ذلك عن الكذب على الله ورسوله والحيدة عن الحق الذي استأمنهم الله عليه.

والمصيبة أنهم يعلمون كل ذلك من خلال معرفتهم بسيرة علماء السلف من أمثال الإمام مالك والإمام أحمد بن تيمية وغيرهم، يعلمون أنهم ليسوا مجرد أعوان للظلمة بل هم الظلمة أنفسهم، يعلمون هذا كله، ويعلمون أن إثم وجرم ومآل العالم الذي يدافع عن الظالم ويزكيه أعظم من جرم وإثم ومآل الظالم نفسه، ولا ندري حقيقة لماذا يصر بعض السذج على الفزعة إليهم والشكوى عندهم وهم يرون تزكيتهم للكفر والشرك والظلم والفسوق والعصيان، بل وتنافسهم وتحايلهم في الحصول على مخرج وتفسير لكل جريمة للنظام مهما عظمت، بطريقة لا يمكن أن تخطر ببال أساطين النظام نفسه، وإذا كان الناس قد انبهروا بنصوص ومتون محفوظة فقد وصف القرآن الحفاظ من علماء بني إسرائيل الذين لا يعملون بعلمهم {كالحمار يحمل أسفارا}.

بل إن كثيرا من علماء المستشرقين أعداء الإسلام لم يقصروا في حفظ النصوص والمتون والقيام عليها وخدمتها وتصنيفها وترتيبها رغم عداءهم للإسلام وحربهم له.

إننا نقولها مرة أخرى، أن العلماء الرسميين شريكون في هذه الجريمة القذرة، ونشهد أمام الله ثم أمام الناس أن الحجة قد قامت عليهم علما بالشرع وعلما بالواقع.

أما أولئك الشباب من دعاة الإسلام سواء من التيارات الجهادية أو غيرها، فليعلموا أنهم إذا استأسروا واستسلموا للاعتقال فإنهم جميعا معرضون لأن تقع عليهم تلك الجريمة القذرة بتفاصيلها المشينة، إذا كانت هذه الممارسة تقع الآن على شباب الجهاد فإنها حتما ستتجاوزهم قريبا إلى غيرهم من المعتقلين بعد (نجاح) التجربة و (محدودية) رد الفعل كما يظن النظام.

ومعنى ذلك أن يعيد الجميع النظر في المصلحة من الاستسلام والاستئسار للاعتقال ما دام ينتهي عاجلا أو آجلا بتلك النتيجة المهينة، بل إننا ننصح الشباب المطلوب والمعرض للاعتقال في أي لحظة أن يبادر بالخروج من هذه البلاد الظالمة إلى أرض الله الواسعة، والبحث عن ملاذ أمن يحمي فيه دينه ونفسه وعرضه وشرفه، وبالمناسبة فإن هؤلاء الذين تعرضوا للاعتداء لم يكونوا متهمين بالمشاركة بأي عمل (تخريبي) أو صلات بجماعات (إرهابية) بل كانت جريمتهم (العظمى) هي مجرد مشاركتهم بالجهاد في أفغانستان في يوم من الأيام ولم يشفع لهم كونهم استقروا في البلاد وعادوا إلى معايشهم وقطعوا علاقتهم بأفغانستان منذ سقوط الشيوعية هناك، وإنما الهدف من تنفيذ هذه الجريمة هو مسخ شخصياتهم وإطفاء روح الجهاد فيهم للأبد، كبديل عن تصفيتهم الجسدية التي لا يريد النظام حاليا تحمل تبعاتها، وفي نفس الوقت الاحتفاظ بالتسجيلات ضدهم والوثائق التي تدينهم - كذبا وبهتانا وزورا - بالانحراف العقدي والفكري والاضطراب النفسي وتبني مذهب الخوارج والتكفير حتى تكون أداة فعالة في ابتزازهم بل حتى وتجنيدهم.

إن استخدام هذه الأساليب مع هؤلاء الشباب الذين لم يعملوا شيئا سوى أنهم استغلوا الفرصة في تنفيذ الشعيرة العظيمة حين سهلت الدولة نفسها الظروف لذلك، دليل على أن النظام عنده كامل الاستعداد لتعميم التجربة على الشباب من التيارات الأخرى، وقد تجددت لدينا معلومات عن عزم النظام على بداية حملة جديدة تستهدف تلك التيارات، حتى تستأصل الدعوة استئصالا كاملا، وتمسخ شخصيات الدعاة وتنتهي مشكلة آل سعود مع (الإسلام) ويدوم حكمهم إلى يوم القيامة!!

إن الشعب كله بكل فئاته وشرائحه مطالب أن يساهم في إيقاف هذه الجريمة، التي وإن كانت تنفذ خلف الأسوار وتحت ظروف غاية في السرية والكتمان، إلا أن آثارها قطعا ستكون ملء السمع والبصر، وسيكون الشعب كله ضحية تلك الآثار السيئة، إذا لم يساهم في استدراك الأمر والأخذ على يد الظالم.

أما المنظمات والمؤسسات التي تدافع عن حقوق الإنسان فإنها مطالبة الآن أن تضيف اسم المملكة العربية السعودية إلى قائمة الدول التي تستخدم الاعتداء والابتزاز الجنسي بشكل منتظم، والمطلوب من هذه المنظمات أن تصعد هذه القضية حتى تساهم بما تستطيع في إيقاف هذه الجريمة.

وأخيرا:

فإننا نطالب كل العقلاء ممن يهمهم هذا الأمر من داخل البلد وخارجه، بسرعة التدخل كل بطريقته الخاصة لإيقاف هذه الجريمة التي عليها من الآثار ما يضر الجميع.

اهـ.

* * *

خلاصة الأفكار التي في النشرة ومحل الشاهد:

1) إثبات الفقيه امتلاك أدلة على تورط أجهزة الأمن والجلادين في سجون آل سعود، بجريمة اللواط ببعض المساجين وهتك أعراض بعض المعتقلين من المجاهدين، وأن ذلك بتوجيهات مستشارين أمنيين مستوردين من بعض البلاد العربية.

2) محل الشاهد هو: ذكر الفقيه أن المسؤولية تتجاوز المتنفذين من آل سعود، إلى أولئك الذين يضفون عليهم الشرعية وصفات التوحيد، وأنهم مستحقين لوعيد القرآن، بل أنهم شركاء في جرائم هتك الأعراض هذه... وأن الحجة قد قامت عليهم علما بالشرع والواقع، قال: (إننا نقولها مرة أخرى أن العلماء الرسميين شريكون في هذه الجريمة القذرة ونشهد أمام الله ثم أمام الناس أن الحجة قد قامت عليهم علما بالشرع والواقع).



1) كان من أبرز مستشاري وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز فريق من خبراء الأمن المصري يرأسهم وزير الداخلية المصري الأسبق زكي بدر الذي عرف بفجوره وبذاءته .

سيــــــــرة ذاتية

أحمد النظيف
  • مواليد تطاوين بالجنوب التونسي  في 07 اكتوبر 1985
  • خريج صحافة و علوم اخبار
  • دبلوم في الاخراج السينمائي و التلفزي
  • صحفي و كاتب في الدوريات العربية و التونسية
  • ياحث في تاريخ الصحافة و التيارات و الفكرية و الساسية  العربية
  • معتقل سياسي سابق في سجون بن علي تعرض للتعذيب الشديد
  • المؤلفات
  •    خريطة الحركات الاسلامية في تونس
  •    الصحف العبرية في تونس من 1871الى1940
  •    صحف اليسار التونسي من 1881الى 1956 (الحزب الشيوعي نمودجا)
  •    الصحافة الاسلامية في تونس من 1881الى 1990